الشيخ الأنصاري
120
كتاب المكاسب
من دون عنوان ، فالظاهر صحة البيع مع خيار العيب إن كانت المادة مغشوشة ، وإن كان مجرد تفاوت السكة ، فهو خيار التدليس ، فتأمل . وهذا بخلاف ما تقدم من الآلات ، فإن البيع الواقع عليها لا يمكن تصحيحه بإمضائه من جهة المادة فقط واسترداد ما قابل الهيئة من الثمن المدفوع ، كما لو جمع بين الخل والخمر ، لأن كل جزء من الخل أو الخمر ( 1 ) مال لا بد أن يقابل في المعاوضة بجزء من المال ، ففساد المعاملة باعتباره يوجب فساد مقابله من المال لا غير ، بخلاف المادة والهيئة ، فإن الهيئة من قبيل القيد للمادة جزء عقلي لا خارجي تقابل بمال على حدة ، ففساد المعاملة باعتباره فساد لمعاملة المادة حقيقة . وهذا الكلام مطرد في كل قيد فاسد بذل الثمن الخاص لداعي وجوده .
--> ( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : والخمر .